toot is the sound you make to draw attention to yourself. toot is a fruit that consists of little particles that make up a whole. toots belongs to a tree. toots is sweet. toot toot comes in different colours. No, really, what is this site?
ما حضرت غروب الشمس وساعة الفجر على شواطىء غزة التي وصفها اخي لي، ولست مهتماُ بحضورها في المستقبل القريب. لكني احمل تلك اللوحة المعروفة في مخيلة من هم من جيلي ومن يشاطرونني لعنة الهوية. تلك اللوحة المثقلة بالروايات والقصص التي رواها والدي وجدي واعمامي وعماتي عن ازقة المدينة القديمة في نابلس وصابونها والكنافة التي كانت تصنعها جدتي وطبائع العائلات النابلسية كـدار “العالول” و”طوقان” و”الشكعه” و”الشاهد” و”المصري”، وما يميز كل عائلة من العائلات النابلسية في ملامحها الجسدية وطول انوفها ولون شعرها وبشرتها وحتى خصوبة بناتها وشبابها، وعن الرجل الذي كان يدخل دكان “ابو الوليد” يوماً بعد يوم، ويلعق بأصبعه الكبير من “الطحينة” المعروضة للبيع ليتذوقها ويسأل الصبي في الدكان “متى يرجع ابو الوليد؟” “وكم سعر الطحينة؟” ويثني على طعم الطحينة، فيقول الصبي متألماً: “اذا بقي من الطحينة شيئأً فلن نختلف على سعرها”، وما رواه ازواج اثنين من عماتي الخمس عن يافا وبيارات البرتقال ورائحة “التراب والبحر معاً” وصيحات الحي في الليل الحالك عن وجود ثعبان سام جداً وكيف تلفظ الفاظه الاخيرة بضربة العصا الغليظة التي احضرها اسرع اولاد الحارة ركضاً وجاد بها احد ابناء دار “الطاهر”، وما روته لنا مدرسة اللغة العربية عن سلوان، ومدرس الرياضيات عن طولكرم وكيف أن ابناء طولكرم يفقهون علوم الرياضيات والفيزياء والكمياء اكثر من غيرهم من ابناء مدن وقرى فلسطين، وما رواه زميلي في العمل عن زيتون و”كماج” القدس والحليب اليومي من القرى التي حولها، وما الى ذلك من “المخيم” مدرسة الحياة والبحث عن الحياة لدى كنفاني و”أحن الى خبز أمي وقهوة أمي” والمعتقل والشهيد و”حالة الحصار” والانسانية لدى درويش، والنضال والسلام واعادة التعريف الموقف لدى ادوارد سعيد… الى ذلك.
كل هذا ليس في حياتي اليومية، فأنا لم اتأمل لوحتي ولا هويتي منذ الامس البعيد. واليوم اصفها لأن هناك في غزة القريبة البعيدة في آن امهات يكتبن عن حياتهم في مدوناتهن على الانترنت، وهذا لي عرس فلسطيني آخر، فيه نحتفل بأننا نحب الحياة ونطمئن بأننا أناس طبيعيون، وأننا جزء لا يتجزأ من العالم. لأننا عن طريق المدونات نسمع العالم صوتنا مباشرة بعيداً عن ما قد يؤثر على وسائل الاعلام التقليدية لدى نقلها للخبر أو تحديدها لماهية الخبر الاهم فالمهم. واليوم “غزة واريحا اولاً”.
check out
http://www.a-mother-from-gaza.blogspot.com
http://living-in-gaza.blogspot.com